ابن عساكر
مقدمة ودراسة 63
معجم الشيوخ
أبي الحسن الأشعري ، وهي تقع في اثنين وثلاثين بيتا يرد فيها على من لامه وتوعده لدفاعه عن مذهب الأشعري ويفتخر بعلمه ويصف رحلتيه في سبيله ويعتز بعقيدته مادحا الأشعري ومن سار على نهجه . . اخترت منها هذه الأبيات : يا من توعّدني لفرط جهالة * أكفف وعيدك لي فلست بخائف لو كنت تعرفني لما خوّفتني * فذر الوعيد فلست لي بالعارف ما لنت قطّ لغامز متغشمر « 1 » * كلا ولا لاينت حيف الحائف فأنا الشجى في حلق كلّ منافق * وأنا القذى في عين كل مخالف وأنا الذي سافرت في طلب الهدى * سفرين بين فدافد وتنائف وأنا الذي طوّفت غير مدينة * من أصبهان إلى حدود الطائف فعلام تلحاني لحاك إلهنا * في مدح من أعيا مديح الواصف هذا كتاب فيه نعت موحّد * للّه ذي علم به ومعارف سيف على أعداء دين محمد * من جاحد أو ممتر أو واقف أصحابه مثل النجوم وحزبه * أهل العلوم ومرشد والمتجانف فهم أمان الناس في أديانهم * في الخافقين وعصمة للخائف يا رب ارحم شيخنا وإمامنا * واكشف حقيقة قدره للكاشف واهتك بحولك ستر من يغتابه * من حاسد أو عاتب أو قاذف « 2 » ولو قصد أحد إلى جمع أشعار الشيخ من مصنفاته المختلفة لوجد فيها وفرة لكن ما سقناه منه كاف في الدلالة على أغراضها وأساليبها .
--> ( 1 ) الغامز : العائب ، والمتغشمر : من الغشمرة وهي التهضم والظلم وركوب الإنسان رأسه من غير تثبت في الحق والباطل لا يبالي ما صنع ( اللسان والتاج ) . ( 2 ) تبيين كذب المفتري 431 - 432 .